موسى بن نوبخت
117
الكتاب الكامل في أسرار النجوم
البلدان والنواحي مع الفتن وانتشار اللصوص وكان برج الدور الأعظم والأكبر والتالي للأعظم سليمة من النحوس وأنوارها المضرّة وبرج الدور الأصغر وهو طالع فيه الزهرة وهي مسعدة بما في بروج الأدوار وكان أيضا برج الدور الّذي قبل الطوفان سليما من المنحسة وأربابها سليمة أيضا وبرج الدور الأوسط فيها لمرّيخ وهو مدبّر الدور الأعظم ويرجع ويتردّد بالغرب من الدرجة الّتي فيها تدبير السنة فدلّ ذلك سلامة بروج الأدوار وأربابها على السلامة في الملك والصلاح في أحوال العامّة وحسن الزرع والنبات ودلّ فساد هذا البرج على علل من خلطين وأوجاع دمويّة وحريق ونيران وأنّ السلامة أعمّ وأشمل وكان والي الفردارية الكبرى الشمس وهي مع المشتري والفردارية الصغرى الزهرة وافردار البروج في الأسد فدلّ ذلك على طلب الناس اللذّة والسرور والفرح وظهور الفقه والسنن والديانة فيهم والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر / / وكان الابتداء « 135 » فيهم من طالع الانتقال إلى الميزان وفي مقابلته المشتري وهو سليم في الانتقال أيضا والانتهآء من طالع القران ببغداد إلى الأسد مقابلة برج الانتقال والميزان مقابلة برج القران فدلّ ذلك على أنّه تكون حروب وقتال في نواحي المغرب ونواحي خراسان ويكون ابتداء ذلك من أرض العراق ويغز وملك العراق أرض الروم وتشتدّ الحرب بينه وبينهم ويكون الظفر له ويكون بنواحي الجبل فتن ونيران سيما بإصبهان وما والاها وتغلو أسعارهم وتقع بهم الفتن والحروب ويدلّ كون المرّيخ والي السنة في القوس في مقابلة زحل وهو يرجع في موضعه على ظهور شرائع رديّة وأديان مختلفة كثيرة وكثرة الخيانة وسفك الدماء وظهور الحريق والنيران وموت الفجأة وسيما في الإقليم الثالث في بلاد طبرستان وناحية الشمال من أرض جرجان وكثير من المشرق وكان طالع بغداد الثور وفيه الزهرة فدلّ ذلك على أنّه يكون في بلاد الملوك ووطنهم الدعة والسعة والعيش الطيّب وصلاح أحوال الزروع والنبات وطيب الهواء وسلامة الثمار وقلّة الداء وحسن الريع واعتدال الزمان وطيب الرياح وكثرة الأمطار النافعة ودوام الصحّة والسلامة وكثرة الورع والزهد وطلب ما عند اللّه وظهور التوحيد للّه والنسك وصلاح بيوت العبادة وسلامة زوار الكعبة وصلاح أحوالهم وصلاح التزويج والنكاح الصالح / / وكان العاشر من الطالع الدلو والشمس مع المشتري ربّ الحادي عشر والقمر في الجدي يتّصل بتربيع المشتري فدلّ ذلك على صلاح أحوال الملوك وقوّة أعوانهم وعزّهم وتسليمهم أمورهم إلى أعوانهم وتدبير أمورهم بالعفّة والصيانة والصلاح والصدق والعدل وعلى طلب الملك لأعدائه وظفره بهم وقدرته عليهم وتمكّنه عنهم وعلى مناواة الملوك الجنود ومخالفة بعضهم عليهم وخلع الطاعة وتركهم القول
--> ( 135 ) Sic . الانتهآء